غنى النفس ، وإذا أراد الله بعبد خيرا جعل غناه في نفسه وتقاه في قلبه ،
وإذا أراد بعبد شرا جعل فقره بين عينيه " .
قال ابن حبان : قوله " صاحب منقوص " يريد بن منقوص حالته ،
يستقل ما أوتي ويطلب الفضل .
وقد رواه ابن جرير في تاريخه عن ابن حميد ، عن يعقوب التميمي ، عن
هارون بن هبيرة ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : سأل موسى ربه عز وجل
فذكر نحوه . وفيه " قال : أي رب فأي عبادك أعلم ؟ قال : الذي يبتغي علم
الناس إلى علمه ، عسى أن يجد ( 1 ) كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى . قال :
أي رب فهل في الأرض أحد أعلم منى ؟ قال : نعم الخضر فسأل السبيل
إلى لقيه ، فكان ( 2 ) ما سنذكره [ بعد ( 3 ) ] إن شاء الله ، وبه الثقة ( 4 ) .
ذكر حديث آخر بمعنى ما ذكره ابن حبان
قال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن
دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال : " إن موسى قال : أي رب عبدك المؤمن مقتر عليه في الدنيا ! قال :
ففتح له باب من الجنة فنظر إليها ، قال : يا موسى هذا ما أعددت له . فقال
موسى : يا رب وعزتك وجلالك لو كان مقطع اليدين والرجلين يسحب على وجهه
منذ يوم خلقته إلى يوم القيامة ، وكان هذا مصيره لم ير بؤسا قط . [ قال ( 3 ) ]
ثم قال : أي رب عبدك الكافر موسع عليه في الدنيا ، قال : ففتح له
هامش
( 1 ) ا : يصبب . ( 2 ) ا : كما سنذكره .
( 3 ) ليست في ا . ( 4 ) ا . وله المنة .