قصة عبادتهم العجل في غيب كليم الله عنهم
قال الله تعالى : " واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا
جسدا له خوار ، ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا ! اتخذوه
وكانوا ظالمين * ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا ، قالوا لئن
لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين * ولما رجع موسى إلى
قومه غضبان أسفا ، قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم ؟
وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه ، قال ابن أم إن القوم
استضعفوني وكادوا يقتلونني ، فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع
القوم الظالمين * قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم
الراحمين * إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في
الحياة الدنيا ، وكذلك نجزي المفترين * والذين عملوا السيئات ثم تابوا
من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم * ولما سكت عن
موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم
يرهبون " ( 1 )
وقال تعالى : " وما أعجلك عن قومك يا موسى * قال هم أولاء
على أثرى وعجلت إليك رب لترضى * قال فإنا قد فتنا قومك من
بعدك وأضلهم السامري * فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ، قال
يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا ، أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل
هامش
( 1 ) الآيات : 148 - 154 من سورة الأعراف .