وقد ذكر الله قصته وما كان من قومه ، وما أنزل بمن كفر به من
العذاب بالطوفان ، وكيف أنجاه وأصحاب السفينة ، في غير ما موضع من
كتابه العزيز ; ففي الأعراف ويونس وهود والأنبياء والمؤمنون والشعراء
والعنكبوت والصافات واقتربت ، وأنزل فيه سورة كاملة .
فقال في سورة الأعراف : " لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم
اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم *
قال الملا من قومه إنا لنراك في ضلال مبين .
قال يا قوم ليس بي ضلالة ، ولكني رسول من رب العالمين *
أبلغكم رسالات ربى وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون * أو عجبتم
أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون *
فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك ، وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا
إنهم كانوا قوما عمين ( 1 ) " .
وقال تعالى في سورة يونس : " واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه
يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت
فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ، ثم اقضوا إلى
ولا تنظرون فإن توليتم فما سألتكم من أجر ، إن أجرى إلا على الله
وأمرت أن أكون من المسلمين .
فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك ، وجعلناهم خلائف وأغرقنا
الذين كذبوا بآياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين ( 2 ) " .
هامش
( 1 ) الآيات : 59 - 64 . ( 2 ) الآيات : 72 - 74 .