وكان كثير الاستحضار حسن المفاكهة سارت تصانيفه في حياته وانتفع
الناس بها بعد وفاته " .
ويقول عنه ابن تغرى بردى : " لازم الاشتغال ودأب وحصل
وكتب ، وبرع في الفقه والتفسير والحديث وجمع وصنف ، ودرس وحدث
وألف ، وكان له اطلاع عظيم في الحديث والتفسير والفقه والعربية وغير
ذلك ، وأفتى ودرس إلى أن توفى " .
وقد اشتهر ابن كثير بالضبط والتحري والاستقصاء ، وانتهت إليه في
عصره الرياسة في التاريخ والحديث والتفسير . يقول عنه ابن حجى أحد
تلامذته : " أحفظ من أدركناه لمتون الأحاديث ورجالها ، وأعرفهم
بجرحها وصحيحها وسقيمها ، وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك ، وما
أعرف أنى اجتمعت به على كثرة ترددي إليه إلا واستفدت منه " ويصفه
ابن العماد الحنبلي فيقول :
" كان كثير الاستحضار قليل النسيان ، جيد الفهم ، يشارك في
العربية وينظم نظما وسطا .
قال فيه ابن حبيب : سمع وجمع وصنف ، وأطرب الاسماع بالفتوى
وشنف ، وحدث وأفاد ، وطارت أوراق فتاويه إلى البلاد ، واشتهر
بالضبط والتحرير " ويقول عنه ابن حجر :
" ولم يكن على طريق المحدثين في تحصيل العوالي وتمييز العالي من
النازل ، ونحو ذلك من فنونهم ، وإنما هو من محدث الفقهاء " .
ولكن السيوطي يجيب على كلام ابن حجر بقوله :
قصص الأنبياء — صفحة مقدمة المحقق 6
مساهمون: ابن كثير
صمقدمة المحقق ٦