فاهتم العلماء بالتلخيص والاختصار أو الشرح اللفظي والتقرير . كذلك
انصرف التعليم في جملته إلى العلوم الشرعية وما يتصل بها .
ويبدو تأثر ابن كثير باتجاهات عصره في انصرافه إلى علوم القرآن
والسنة والفقه أو العلوم الشرعية بوجه عام ، ففي بعض مؤلفاته اختصار
لكتب الأفدمين وادماج لبعضها في بعض وتعليق عليها ، كما سيتضح
ذلك من النظر في كتبه الباقية .
غير أن ابن كثيرا كان إماما مجددا في جوانب أخرى من تأليفه ،
فهو في التفسير إمام وصاحب مدرسة ينفر من الإسرائيليات والاخبار الواهية ،
ويضيق بالتفلسف وإقحام الرأي في كتاب الله ويؤثر منهج تفسير القرآن
بالقرآن ، ثم بالحديث والأثر .
ويرجع جانب التجديد فيه إلى صلته بابن تيمية ، وحبه له وتأثره
بآرائه ، فقد كان ابن كثير كأستاذه ابن تيمية بعيدا عن الخرافات
حريصا على الرجوع إلى السنة ، يعتمد على التحقيق والتدقيق بوسيلته
العلمية التي يملكها ، وهى نقد الأسانيد وتمحيص الاخبار .
منزلته وآراء العلماء فيه :
احتل ابن كثير منزلة عالية في الفقه والتفسير والحديث والفتوى ،
يقول عنه الذهبي : " الامام المفتى المحدث البارع ، فقيه ومفسر نقال
وله تصانيف مفيدة " .
ويقول عنه ابن حجر : " اشتغل بالحديث مطالعة في متونه ورجاله ،
قصص الأنبياء — صفحة مقدمة المحقق 5
مساهمون: ابن كثير
صمقدمة المحقق ٥