ويقول ابن حجر : " وأخذ عن ابن تيمية ففتن بحبه وامتحن بسببه "
كما قرأ على الشيخ الحافظ المؤرخ شمس الدين الذهبي محمد بن أحمد
ابن قايماز المتوفى سنة 748 .
وأجاز له من مصر أبو موسى القرافي والحسيني وأبو الفتح الدبوسي ،
وعلي بن عمر الواني وموسى الختني وغير واحد .
وقد ولى ابن كثير مشيخة أم الصالح والتنكزية بعد إمامه الذهبي ،
كما ذكره الذهبي في مسودة طبقات الحفاظ ( 1 ) .
عصره :
عاش ابن كثير في القرن الثامن الهجري من مطلعه إلى قرب منتهاه ،
في ظل دولة المماليك التي كانت تبسط سلطانها على مصر والشام .
وقد شهد عصره نكبات شديدة من هجوم الإفرنج والتتار ، وكثرة
الأوبئة والمجاعات وتقلب السلطة بين أمراء المماليك الذين كان بعضهم
يوالي الانتقاض على بعض .
ولكن تلك الحقبة كان يسودها نشاط علمي تمثل في كثرة المدارس
واتساع نطاق التعليم والتأليف ، ولذلك أسباب مذكورة في كتب التاريخ
من تنافس الامراء ورصد الأوقاف على العلماء والطلاق واتصال الافطار
الاسلامية بعضها ببعض ، وغير ذلك .
وقد كان ذلك النشاط محصورا في دائرة ضيقة من الاتباع والتقليد
هامش
( 1 ) ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني 58 .