الثاني : أنه قد قتل نفسا لم يؤمر بقتلها ، وقد سأل الله في ذلك بقوله : " رب
إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له ( 1 ) " .
الثالث : أنه لو كان الجواب عن اللوم على الذنب بالقدر المتقدم كتابته
على العبد ، لا نفتح هذا لكل من ليم على أمر قد فعله ، فيحتج بالقدر السابق
فينسد باب القصاص والحدود . ولو كان القدر حجة لأحتج به كل أحد على الامر
الذي ارتكبه في الأمور الكبار والصغار ، وهذا يفضى إلى لوازم فظيعة .
فلهذا قال من قال من العلماء ، بأن جواب آدم إنما كان احتجاجا بالقدر على
المصيبة لا المعصية .
والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) سورة القصص 16 .