بني إسرائيل ؟ أنت الذي كلمك الله من وراء الحجاج ، فلم يجعل بينك وبينه
رسولا من خلقه ؟ قال : نعم . قال : تلومني على أمر قد سبق من الله عز وجل
القضاء به قبل ؟ ! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فحج آدم موسى ، فحج
آدم موسى " .
ورواه أبو داود عن أحمد بن صالح المصري ، عن ابن وهب به .
قال أبو يعلى : وحدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي ،
حدثنا عمران ، عن الردينى ، عن أبي مجلز عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ،
عن عمر - قال أبو محمد أكبر ظني أنه رفعه - قال : " التقى آدم وموسى ،
فقال موسى لآدم : أنت أبو البشر ، أسكنك الله جنته ، وأسجد لك
ملائكته . قال آدم : يا موسى أما تجده على مكتوبا ؟ قال : فحج آدم موسى ،
فحج آدم موسى " .
وهذا الاسناد أيضا لا بأس به ، والله أعلم .
وقد تقدم رواية الفضل بن موسى لهذا الحديث عن الأعمش ، عن أبي صالح
عن أبي سعيد ، ورواية الإمام أحمد له عن عفان ، عن حماد بن سلمة عن حميد ،
عن الحسن عن رجل . قال حماد : أظنه جندب بن عبد الله البجلي ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم : " لقى آدم موسى " فذكر معناه .
* * *
وقد اختلف مسالك الناس في هذا الحديث :
فرده قوم من القدرية لما تضمن من إثبات القدر السابق .
واحتج به قوم من الجبرية ، وهو ظاهر لهم بادي الرأي حيث قال :
فحج آدم موسى ، لما احتج عليه بتقديم كتابه ، وسيأتي الجواب عن هذا .
قصص الأنبياء — صفحة 36
مساهمون: ابن كثير
ص٣٦