إسحق وغير واحد . وهو الصواب ، وهو منصوص أهل الكتاب .
" فلبث " يوسف " في السجن بضع سنين " . والبضع : ما بين
الثلاث إلى التسع ، وقيل إلى السبع ، وقيل إلى الخمس ، وقيل ما دون العشرة
حكاها الثعلبي . ويقال بضع نشوة وبضعة رجال .
ومنع الفراء استعمال البضع فيما دون العشر . قال : وإنما يقال نيف
وقال الله تعالى : " فلبث في السجن بضع سنين " [ وقال تعالى : " في
بضع سنين ( 1 ) " ] . وهذا رد لقوله .
قال الفراء : ويقال بضعة عشر وبضعة وعشرون إلى التسعين ، ولا
يقال : بضع ومائة ، وبضع وألف . وخالف الجوهري فيما زاد على بضعة
عشر ، فمنع أن يقال بضعة وعشرون إلى تسعين . وفى الصحيح :
" الايمان بضع وستون شعبة ، وفى رواية وسبعون شعبة ، وأعلاها ( 2 )
قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق " .
ومن قال إن الصمير في قوله : " فأنساه الشيطان ذكر ربه " عائد
على يوسف فقد ضعف ما قاله ، وإن كان قد روى عن ابن عباس
وعكرمة .
والحديث الذي رواه ابن جرير في هذا الموضع ضعيف من كل وجه .
تفرد بإسناده إبراهيم بن يزيد الخوري المكي وهو متروك . ومرسل الحسن
وقتادة لا يقبل ، ولا هاهنا بطريق الأولى والأحرى . والله أعلم .
فأما قول ابن حبان في صحيحه ، عند ذكر السبب الذي من أجله
لبث يوسف في السجن ما لبث : أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي ، [ حدثنا
هامش
( 1 ) ليست في ا . ( 2 ) ا أرفعها .