وعند أهل الكتاب : أن روبيل أشار بوضعه في الجب ليأخذه من
حيث لا يشعرون ويرده إلى أبيه ، فغافلوه وباعوه لتكل القافلة . فلما جاء
روبيل آخر النهار ليخرج يوسف لم يجده ، فصاح وشق ثيابه ، وعمد
أولئك إلى جدي فذبحوه ، ولطخوا من دمه جبة يوسف ، فلما علم يعقوب
شق ثيابه ، ولبس مئزرا أسود وحزن على ابنه أياما كثيرة .
وهذه الركاكة جاءت من خطئهم في التعبير والتصوير .
* * *
" وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام
وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون * وشروه بثمن بخس دراهم معدودة
وكانوا فيه من الزاهدين * وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي
مثواه ، عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا ، وكذلك مكنا ليوسف في الأرض
ولنعلمه من تأويل الأحاديث ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس
لا يعلمون * ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين "
يخبر تعالى عن قصة يوسف حين وضع في الجب : أنه جليس ينتظر
فرج الله ولطفه به ، فجاءت سيارة ، أي مسافرون . قال أهل الكتاب :
كانت بضاعتهم من ( 1 ) الفستق والصنوبر والبطم ( 2 ) قاصدين ديار مصر
من الشام ، فأرسلوا بعضهم ليستقوا من ذلك البئر ، فلما أدلى أحدهم
دلوه تعلق فيه يوسف .
فلما رآه ذلك الرجل " قال يا بشرى " أي يا بشارتي " هذا غلام
هامش
( 1 ) ط : في . ( 2 ) البطم : الحبة الخضراء .