وكانوا خزان الجنان ، وكان من أشرفهم و [ من ] ( 1 ) أكثرهم علما وعبادة ،
وكان من أولى الأجنحة الأربعة فمسخه الله شيطانا رجيما .
وقال في سورة ص : " وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين
فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين . فسجد الملائكة كلهم
أجمعون . إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين . قال : يا إبليس ما منعك
أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت أم كنت من العالين . قال : انا خير منه
خلقتني من نار وخلقته من طين قال : فأخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى
يوم الدين . قال : رب فأنظرني إلى يوم يبعثون . قال فإنك من المنظرين إلى
يوم الوقت المعلوم قال : فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين .
قال : فالحق والحق أقول . لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين "
وقال في سورة الأعراف : " قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم *
ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم ، وعن أيمانهم وعن شمائلهم ، ولا تجد
أكثرهم شاكرين " أي بسبب إغوائك إياي لأقعدن لهم كل مرصد ، ولآتينهم
من كل جهة منهم ، فالسعيد من خالفه والشقي من اتبعه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا أبو عقيل - هو عبد الله
ابن عقيل الثقفي - حدثنا موسى بن المسيب ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن
سبرة بن أبي الفاكه ( 2 ) قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن
الشيطان قعد ( 3 ) لا بن آدم بأطرقه " وذكر الحديث .
* * *
هامش
( 1 ) من ا . ( 2 ) ا : فان كمه . ( 3 ) ط : يقعد .