وقال أيضا في آخر خطبة خطبها : " أيها الناس لو كنت متخذا من أهل
الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن صاحبكم خليل الله "
أخرجاه من حديث أبي سعيد .
وثبت أيضا من حديث عبد الله بن الزبير وابن عباس وابن مسعود .
وروى البخاري في صحيحه : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن عمرو بن ميمون ، قال :
إن معاذا لما قدمن اليمن صلى بهم الصبح فقرأ : " واتخذ الله إبراهيم خليلا "
فقال رجل من القوم : لقد قرت عين أم إبراهيم !
وقال ابن مردويه : حدثنا عبد الرحيم بن محمد بن مسلم ، حدثنا إسماعيل
ابن أحمد بن أسيد ، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني بمكة ، حدثنا
عبد الله الحنفي ، حدثنا زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس قال : جلس ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ينتظرونه ، فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون ، فسمع حديثهم وإذا
بعضهم يقول : عجبا ( 1 ) أن الله اتخذ من خلقه خليلا ! فإبراهيم خليله ، وقال
آخر : ماذا بأعجب من أن الله كلم موسى تكليما . وقال آخر : فعيسى روح
الله وكلمته . وقال آخر : آدم اصطفاه الله . فخرج عليهم فسلم وقال : " قد سمعت
كلامكم وعجبكم إن إبراهيم خليل الله وهو كذلك ، وموسى كليمه وهو كذلك
وعيسى روحه وكلمته ، وهو كذلك ، وآدم اصطفاه الله وهو كذلك ، ألا وإني
هامش
( 1 ) ط : عجب .