حبيب الله ولا فخر ، ألا وإني أول شافع وأول مشفع ولا فخر ، وأنا أول من
يحرك حلقة [ باب ( 1 ) ] الجنة فيفتحه الله فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ، وأنا
أكرم الأولين والآخرين يوم القيامة ولا فخر " .
هذا حديث غريب من هذا الوجه ، زوله شواهد من وجوه أخر
[ والله أعلم ( 1 ) ] .
وروى الحاكم في مستدركه من حديث قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ، قال : أتنكرون أن تكون الخلة لإبراهيم ؟ والكلام لموسى ؟
والرؤية لمحمد ؟ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا محمود بن خالد السلمي ،
حدثنا الوليد ، عن إسحاق بن يسار قال : لما اتخذ الله إبراهيم خليلا ألقى
في قلبه الوجل حتى إن كان خفقان قلبه ليسمع من بعد كما يسمع خفقان
الطير في الهواء .
وقال عبيد بن عمير : كان إبراهيم عليه السلام يضيف الناس ، فخرج
يوما يلتمس إنسانا يضيفه فلم يجد أحدا يضيفه ، فرجع إلى داره فوجد
فيها رجلا قائما ، فقال : يا عبد الله ما أدخلك داري بغير إذني ؟ قال :
دخلتها بإذن ربها . قال : ومن أنت ؟ قال : أنا ملك الموت ، أرسلني ربى
إلى عبد من عباده ، أبشره بأن الله قد اتخذه خليلا . قال : من هو ؟
فوالله إن أخبرتني به ثم كان بأقصى البلاد لآتينه ، ثم لا أبرح له جارا ،
حتى يفرق بيننا الموت . قال : ذلك العبد أنت . قال : أنا ! قال : نعم .
هامش
( 1 ) سقطت من ا .