أبي هريرة قال : قال صلى الله عليه وسلم : " لما ألقى إبراهيم في النار
قال : اللهم إنك في السماء واحد ، وأنا في الأرض واحد أعبدك ! " .
وذكر بعض السلف أن جبريل عرض له في الهواء فقال : [ يا إبراهيم ( 1 ) ]
ألك حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا !
ويروى عن ابن عباس وسعيد بن جبير أنه قال : جعل ملك المطر
يقول : متى أومر فأرسل المطر ؟ فكان أمر الله أسرع .
" قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " . قال علي بن أبي
طالب : [ أي ( 1 ) ] لا تضريه .
وقال ابن عباس وأبو العالية : لولا أن الله قال : وسلاما على إبراهيم
لآذى إبراهيم بردها .
وقال كعب الأحبار : لم ينتفع أهل الأرض يومئذ بنار ، ولم تحرق
منه سوى وثاقه .
وقال الضحاك : يروى أن جبريل عليه السلام كان معه يمسح العرق
عن وجهه لم يصبه منها شئ غيره .
وقال السدى : كان معه أيضا ملك الظل ، وصار إبراهيم عليه السلام
في ميل الجوبة ( 2 ) حوله نار وهو في روضة خضراء ، والناس ينظرون
إليه لا يقدرون على الوصول ، ولا هو يخرج إليهم .
هامش
( 1 ) ليست في ا .
( 2 ) ط : في مثل الحوبة