وقد استغفر له إبراهيم عليه السلام كما وعده في أدعيته ، فلما تبين
له أنه عدو لله تبرأ منه [ كما قال تعالى : " وما كان استغفار إبراهيم
لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه ، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ] ( 1 )
إن إبراهيم لأواه حليم " ( 2 )
وقال البخاري : حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، حدثني أخي عبد الحميد ،
عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة ،
فيقول له إبراهيم : ألم أقل لك لا تعصني ؟ فيقول [ له ( 1 ) ] أبوه : فاليوم
لا أعصيك ، فيقول إبراهيم : يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون
فأي خزى أخزى من أبى الابعد ؟ فيقول الله : إني حرمت الجنة
على الكافرين . ثم يقال : يا إبراهيم ما تحت رجليك ؟ فينظر فإذا هو
بذبح متلطخ ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار " . هكذا رواه في قصة
إبراهيم منفردا .
وقال في التفسير : وقال إبراهيم بن طهمان عن ابن أبي ذئب ( 3 ) ،
عن سعيد المقبري ، عن أبيه عن أبي هريرة .
وهكذا رواه النسائي عن أحمد بن حفص بن عبد الله ، عن أبيه ، عن
إبراهيم بن طهمان به . وقد رواه البزار عن حديث حماد بن سلمة عن
أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) سقط من ا ( 2 ) سورة التوبة 214
( 3 ) ط : ابن أبي ذؤيب محرفة .