من أبواب دمشق السبعة القديمة هيكل لكوكب منها ، ويعملون لها أعيادا
وقرابين .
وهكذا كان أهل حران يعبدون الكواكب والأصنام وكل من كان
على وجه الأرض كانوا كفارا ، سوى إبراهيم الخليل وامرأته وابن أخيه
لوط عليهم السلام .
وكان الخليل عليه السلام هو الذي أزال الله به تلك الشرور ،
وأبطل به ذاك الضلال ; فإن الله سبحانه وتعالى آتاه رشده في صغره ،
وابتعثه رسولا واتخذه خليلا في كبره ، قال الله تعالى : " ولقد آتينا
إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ( 1 ) " . أي كان أهلا لذلك .
وقال تعالى : " وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ، ذلكم
خير لكم إن كنتم تعلمون * إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون
إفكا ، إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا
عند الله الرزق ، واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون * وإن تكذبوا
فقد كذب أمم من قبلكم ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين * أو لم
يروا كيف يبدي الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير * قل
سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة ،
إن الله على كل شئ قدير * يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه
تقلبون * وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء ، ومالكم من دون الله
من ولى ولا نصير * والذين كفروا بآيات ولقائه أولئك يئسوا من
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء 58 .