ذكر حجه عليه السلام
وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا أبي ، عن زمعة
- هو ابن أبي صالح - عن سلمة بن دهران ( 1 ) ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
قال : حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتى وادى عسفان قال :
" يا أبا بكر أي واد هذا ؟ " قال هذا وادى عسفان . قال : " لقد مر بهذا
نوح وهود وإبراهيم على بكران ( 2 ) لهم حمر خطمهم الليف ، أزرهم العباء
وأرديتهم النمار ( 3 ) يحجون البيت العتيق " .
فيه غرابة .
ذكر وصيته لولده عليه السلام
قال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن
الصقعب بن زهير ، عن زيد بن أسلم - قال حماد : أظنه عن عطاء بن
يسار ، عن عبد الله بن عمرو قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيحان مزرورة بالديباج فقال : " ألا إن
صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس ، أو قال : يريد أن يضع كل
فارس ابن فارس ، ورفع كل راع ابن راع " .
قال : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجامع جبته وقال :
" ألا أرى عليك لباس من لا يعقل ! " ثم قال : " إن نبي الله نوحا
عليه السلام لما حضرته الوفاة قال لابنه : إني قاص عليك وصية ( 4 ) ;
هامش
( 1 ) ط : وهرام . ( 2 ) البكران : النوق الفتية
( 3 ) النمار : برود من صوف ( 4 ) ا : الوصية