دون الله أنصارا * وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا *
إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ( 1 ) "
وقد استجاب الله تعالى - وله الحمد والمنة - دعوته ، فلم يبق منهم
عين تطرف .
وقد روى الإمامان أبو جعفر بن جرير وأبو محمد بن أبي حاتم في
تفسيريهما من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن قائد مولى عبد الله
ابن أبي رافع ، أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة أخبره أن عائشة
أم المؤمنين أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فلو رحم
الله من قوم نوح أحدا لرحم أم الصبى ! " .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مكث نوح عليه السلام في
قومه ألف سنة - يعنى إلا خمسين عاما - وغرس مائة سنة الشجر ،
فعظمت وذهبت كل مذهب ، ثم قطعها ثم جعلها سفينة ، ويمرون عليه
ويسخرون منه ، ويقولون : تعمل سفينة في البر كيف تجرى ؟ قال :
سوف تعلمون .
فلما فرغ ونبع الماء وصار السكك خشيت أم الصبى عليه وكانت
تحبه حبا شديدا فخرجت به إلى الجبل حتى بلغت ثلثه ، فلما بلغها الماء
خرجت به حتى استوت على الجبل ، فلما بلغ الماء رقبتها رفعته بيديها
فغرقا ، فلو رحم الله منهم أحدا لرحم أم الصبى ! " .
هامش
( 1 ) سورة نوح