قال الثوري : وأمره أن يجعل طولها ثمانين ذراعا ، وأن يطلى ظاهرها
وباطنها بالقار ، وأن يجعل لها جؤجؤا ( 1 ) أزور يشق الماء .
وقال قتادة : كان طولها ثلاثمائة ذراع في عرض خمسين ذراعا .
وهذا الذي في التوراة على ما رأيته . وقال الحسن البصري : ستمائة في
عرض ثلاثمائة ، وعن ابن عباس ألف ومائتا ذراع في عرض ستمائة ذراع
وقيل كان طولها ألفي ذراع ، وعرضها مائة ذراع .
قالوا كلهم : وكان ارتفاعها ثلاثين ذراعا ، وكانت ثلاث طبقات
كل واحدة عشرة أذرع ، فالسفلى للدواب والوحوش ، والوسطى للناس ،
والعليا للطيور . وكان بابها في عرضها ، ولها غطاء من فوقها مطبق عليها .
* * *
قال الله تعالى : " قال رب انصرني بما كذبون * فأوحينا إليه أن
اصنع الفلك بأعيننا ووحينا " أي بأمرنا لك ، وبمرأى منا لصنعتك لها ،
ومشاهدتنا لذلك ، لنرشدك إلى الصواب في صنعتها .
فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين
وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ، ولا تخاطبني في الذين ظلموا
إنهم مغرقون ( 2 ) " .
فتقدم إليه بأمره العظيم العالي أنه إذا جاء أمره وحل بأسه ، أن
هامش
( 1 ) الجؤجؤ : صدر السفينة . وفى ا جؤجا . والأزور : المائل .
( 2 ) ا : بأن .
( م 7 - قصص الأنبياء 1 )