أبي سعيد المدائني ( 1 ) قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الله استنقذ
بني إسرائيل من فرعونها بموسى بن عمران ، وإن الله مستنقذ هذه الأمة من فرعونها
بسميه ( 2 ) .
فالوجه فيه : أيضا مع أنه خبر واحد إن الله استنقذهم بأن دلهم على إمامته
والإبانة عن حقه بخلاف ما ذهبت إليه الواقفة .
28 - قال : وحدثني حنان بن سدير قال : كان أبي جالسا وعنده
عبد الله بن سليمان الصيرفي ( 3 ) وأبو المراهف وسالم الأشل ( 4 ) ، فقال عبد الله بن
سليمان لأبي : يا أبا الفضل أعلمت أنه ولد لأبي عبد الله عليه السلام غلام فسماه
فلانا ؟ - يسميه باسمه - .
فقال سالم : إن هذا لحق ، فقال عبد الله : نعم فقال سالم : والله لان
يكون حقا أحب إلي من أن أنقلب إلى أهلي بخمسمائة دينار ، وإني محتاج إلى خمسة
دراهم أعود بها على نفسي وعيالي .
فقال له عبد الله بن سليمان : ولم ذاك ؟ قال : بلغني في الحديث أن الله
عرض سيرة قائم آل محمد على موسى بن عمران فقال : " اللهم اجعله من بني
إسرائيل " فقال له : ليس إلى ذلك سبيل ، فقال : " اللهم اجعلني من أنصاره "
فقيل له : ليس إلى ذلك سبيل ، فقال : " اللهم اجعله سميي " فقيل له : أعطيت
ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عده البرقي والشيخ في رجالهما من أصحاب الصادق عليه السلام .
( 2 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 163 ح 31 .
( 3 ) قال النجاشي : عبد الله بن سليمان الصيرفي مولى كوفي ، روى عن جعفر بن محمد عليه السلام له
أصل رواه .
( 4 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه السلام قائلا : بياع المصاحف والظاهر أنه سالم بن
عبد الرحمن الأشل .
( 5 ) لم نجد له تخريجا .