أن معناها النسخ على ما يريده جميع أهل العدل فيما يجوز فيه النسخ ، أو تغير
شروطها إن كان طريقها الخبر عن الكائنات ، لان البداء في اللغة هو الظهور ، فلا
يمتنع أن يظهر لنا من أفعال الله تعالى ما كنا نظن خلافه ، أو نعلم ولا نعلم
شرطه ( 1 ) .
419 - فمن ذلك ما رواه محمد بن جعفر الأسدي رحمه الله ، عن علي بن
إبراهيم ، عن الريان بن الصلت قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام
يقول : ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر ، وأن يقر لله بالبداء * ( إن الله يفعل ما
يشاء ) * ( 2 ) وأن يكون في تراثه الكندر ( 3 ) .
420 - وروى سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : [ قال ] ( 4 )
علي بن الحسين ، وعلي بن أبي طالب قبله ، ومحمد بن علي وجعفر بن محمد
عليهم السلام : كيف لنا بالحديث مع هذه الآية * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده
أم الكتاب ) * ( 5 ) .
فأما من قال : بأن الله تعالى لا يعلم بشئ ( 6 ) إلا بعد كونه فقد كفر وخرج
عن التوحيد ( 7 ) .
421 - وقد روى سعد بن عبد الله عن أبي هاشم الجعفري قال : سأل
محمد بن صالح الأرمني ( 8 ) أبا محمد العسكري عليه السلام عن قول الله عز وجل :
* ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * فقال أبو محمد : وهل يمحو إلا ما
هامش
( 1 ) من قوله : " فالوجه في هذه الأخبار " إلى هنا في البحار : 4 / 114 .
( 2 ) الحج : 18 .
( 3 ) عنه البحار : 4 / 97 ح 3 وعن عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 15 ح 33 .
( 4 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .
( 5 ) عنه البحار : 4 / 115 والآية في الرعد : 39 .
( 6 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " الشئ .
( 7 ) من قوله : " فأما من قال " إلى هنا في البحار : 4 / 115 .
( 8 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب العسكري عليه السلام .