أيديهم وأن ذلك صحيح .
وروي قديما عن بعض العلماء عليهم السلام والصلاة والرحمة أنه سئل عن
مثل هذا بعينه في بعض من غضب الله عليه وقال عليه السلام : " العلم علمنا ،
ولا شئ عليكم من كفر من كفر ، فما صح لكم مما خرج على يده برواية غيره له
من الثقات رحمهم الله ، فاحمدوا الله واقبلوه ، وما شككتم فيه أو لم يخرج إليكم في
ذلك إلا على يده فردوه إلينا لنصححه أو نبطله ، والله تقدست أسماؤه وجل
ثناؤه ولي توفيقكم وحسبنا ( 1 ) في أمورنا كلها ونعم الوكيل .
وقال ابن نوح : أول من حدثنا بهذا التوقيع أبو الحسين محمد بن علي بن
تمام ، ( و ) ( 2 ) ذكر أنه كتبه من ظهر الدرج الذي عند أبي الحسن بن داود ، فلما قدم
أبو الحسن بن داود وقرأته عليه ، ذكر أن هذا الدرج بعينه كتب به ( 3 ) أهل قم إلى
الشيخ أبي القاسم وفيه مسائل ، فأجابهم على ظهره بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي
وحصل الدرج عند أبي الحسن بن داود .
نسخة الدرج ( 4 ) مسائل محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري : " بسم الله
الرحمن الرحيم أطال الله بقاءك ، وأدام عزك ، وتأييدك وسعادتك وسلامتك ،
وأتم نعمته [ عليك ] ( 5 ) وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله
عندك ، وجعلني من السوء ( 6 ) فداك ، وقدمني قبلك ، الناس يتنافسون في
الدرجات ، فمن قبلتموه كان مقبولا ومن دفعتموه كان وضيعا ، والخامل من
وضعتموه ، ونعوذ بالله من ذلك ، وببلدنا أيدك الله جماعة من الوجوه ، يتساوون
ويتنافسون في المنزلة " .
هامش
( 1 ) في البحار : حسيبنا .
( 2 ) ليس في نسخة " ح " .
( 3 ) في البحار ونسختي " ف ، ح " بها .
( 4 ) قال في " البحار " : أي نسخة الكتاب المدرج المطوي ، كتبه أهل قم وسألوا عن بيان صحته ،
فكتب عليه السلام : أن جميعه صحيح .
( 5 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .
( 6 ) في نسخ " أ ، ف ، م " من كل سوء .