عليه السلام فنتكلف ( 1 ) جوابه ، أو لا يسلم لنا إمامته فلا معنى لسؤاله عن غيبة من
لم يثبت إمامته ، ومتى نوزعنا في ثبوت ( 2 ) إمامته دللنا عليها بأن نقول : قد ثبت
وجوب الإمامة مع بقاء التكليف على من ليس بمعصوم في جميع الأحوال والاعصار
بالأدلة القاهرة ، وثبت أيضا أن من شرط الامام أن يكون مقطوعا على عصمته
وعلمنا أيضا أن الحق لا يخرج عن الأمة .
فإذا ثبت ذلك وجدنا الأمة بين أقوال :
بين قائل يقول : لا إمام ، فما ثبت من وجوب الإمامة في كل حال يفسد
قوله .
وقائل يقول : بإمامة من ليس بمقطوع على عصمته ، فقوله يبطل بما دللنا
عليه من وجوب القطع على عصمة الإمام عليه السلام .
ومن ادعى العصمة لبعض من يذهب إلى إمامته ، فالشاهد يشهد بخلاف
قوله ، لان أفعالهم الظاهرة وأحوالهم تنافي العصمة ، فلا وجه لتكلف القول فيما
نعلم ضرورة خلافه .
ومن ادعيت له العصمة وذهب قوم إلى إمامته كالكيسانية القائلين بإمامة
محمد بن الحنفية ، والناووسية القائلين بإمامة جعفر بن محمد عليه السلام ، وأنه لم
يمت والواقفية ( 3 ) الذين قالوا : إن موسى بن جعفر عليه السلام لم يمت ، فقولهم
باطل من وجوه سنذكرها .
فصار الطريقان محتاجين إلى فساد قول هذه الفرق ليتم ما قصدناه ويفتقران
إلى إثبات الأصول ( الثلاثة ) ( 4 ) التي ذكرناها من وجوب الرئاسة ، ووجوب
القطع على العصمة ، وأن الحق لا يخرج عن الأمة ، ونحن ندل على كل واحد من
هامش
( 1 ) في البحار ونسخة " ف " فنكلف .
( 2 ) في نسخة " ن " إثبات .
( 3 ) في نسختي " ح ، ن " الواقفة .
( 4 ) ليس في نسخة " ف " .