والأسواء ، والآفات والعاهات كلها برحمته ، فإنه ولي ذلك والقادر على ما يشاء ،
وكان لنا ولكم وليا وحافظا ، والسلام على جميع الأوصياء والأولياء والمؤمنين ورحمة
الله وبركاته ، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما ( 1 ) .
246 - وبهذا الاسناد ، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله
عنه ، عن سعد بن عبد الله الأشعري قال : حدثنا الشيخ الصدوق أحمد بن
إسحاق بن سعد الأشعري رحمه الله ، أنه جاءه بعض أصحابنا يعلمه أن جعفر بن
علي كتب إليه كتابا يعرفه فيه نفسه ، ويعلمه أنه القيم بعد أخيه ( 2 ) ، وأن عنده
من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه وغير ذلك من العلوم كلها .
قال أحمد بن إسحاق : فلما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان
عليه السلام وصيرت كتاب جعفر في درجه ، فخرج الجواب إلي في ذلك .
بسم الله الرحمن الرحيم أتاني كتابك أبقاك الله ، والكتاب الذي أنفذته
درجه وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه ، وتكرر الخطأ
فيه ، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه منه ، والحمد لله رب العالمين
حمدا لا شريك له على ( 3 ) إحسانه إلينا ، وفضله علينا ، أبى الله عز وجل للحق إلا
إتماما ( 4 ) ، وللباطل إلا زهوقا ، وهو شاهد علي بما أذكره ، ولي عليكم بما أقوله ،
إذا اجتمعنا ليوم لا ريب فيه ويسألنا عما نحن فيه مختلفون ، إنه لم يجعل لصاحب
الكتاب على المكتوب إليه ولا عليك ولا على أحد من الخلق جميعا إمامة مفترضة ،
ولا طاعة ولا ذمة ، وسأبين لكم جملة ( 5 ) تكتفون بها إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 53 / 178 ح 9 وعن الاحتجاج : 466 .
وفي إثبات الهداة : 1 / 124 ح 199 مختصرا .
وأورده في منتخب الأنوار المضيئة : 118 عن أحمد بن محمد الأيادي يرفعه إلى علي بن محمد
الرازي .
وفي الصراط المستقيم : 2 / 235 عن عثمان بن سعيد العمري مختصرا .
( 2 ) في البحار : أبيه .
( 3 ) في نسختي " أ ، ف " في إحسانه .
( 4 ) في نسخة " ف " تماما .
( 5 ) في البحار : ذمة بدل " جملة " .