وأما ما ظهر من جهته عليه السلام من التوقيعات فكثيرة نذكر طرفا منها .
245 - أخبرني جماعة ، عن أبي محمد التلعكبري ، عن أحمد بن علي
الرازي ، عن الحسين بن علي ( 1 ) القمي ، قال : حدثني محمد بن علي بن بنان ( 2 )
الطلحي الآبي ، عن علي بن محمد بن عبدة النيسابوري ، قال : حدثني علي بن
إبراهيم الرازي ، قال : حدثني الشيخ الموثوق ( 3 ) به بمدينة السلام قال : تشاجر
ابن أبي غانم القزويني وجماعة من الشيعة في الخلف ، فذكر ابن أبي غانم أن أبا
محمد عليه السلام مضى ولا خلف له ، ثم إنهم كتبوا في ذلك كتابا وأنفذوه إلى
الناحية ، وأعلموه ( 4 ) بما تشاجروا فيه ، فورد جواب كتابهم بخطه عليه وعلى آبائه
السلام .
بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياكم من الضلالة ( 5 ) والفتن ، ووهب
لنا ولكم روح اليقين ، وأجارنا وإياكم من سوء المنقلب أنه أنهي إلي ارتياب جماعة
منكم في الدين ، وما دخلهم من الشك والحيرة في ولاة أمورهم ، فغمنا ذلك لكم
لا لنا ، وساءنا فيكم لا فينا ، لان الله معنا ولا فاقة بنا إلى غيره ، والحق معنا فلن
يوحشنا من قعد عنا ، ونحن صنائع ربنا ، والخلق بعد صنائعنا .
يا هؤلاء ! ما لكم في الريب تترددون ، وفي الحيرة تنعكسون ( 6 ) ؟ أو ما
سمعتم الله عز وجل يقول : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي
هامش
( 1 ) في البحار ونسخة " ف " الحسين بن محمد القمي .
( 2 ) في البحار : زبيان الطلحي .
( 3 ) في نسخة " ف " الموثق .
( 4 ) في البحار واعلموا .
( 5 ) في نسخة " أ ، ف ، م " من الضلال .
( 6 ) كذا في نسخ الأصل والبحار والاحتجاج ، والظاهر " تنتكسون " يقال : انتكس أي وقع على
رأسه ، وانقلب على رأسه حتى جعل أسفله أعلاه ومقدمه مؤخره ( من حاشية البحار ) .