خلفه ، فصلى عليه ومشى ، فدخل بيتا غير الذي خرج منه .
قال أبو عبد الله الهمداني فلقيت بالمراغة رجلا من أهل تبريز يعرف
بإبراهيم بن محمد التبريزي ، فحدثني بمثل حديث الهاشمي لم يخرم ( 1 ) منه شئ ،
قال : فسألت الهمداني فقلت : غلام عشاري القد أو عشاري السن لأنه روي أن
الولادة كانت سنة ست وخمسين ومائتين وكانت غيبة ( 2 ) أبي محمد عليه السلام سنة
ستة ومائتين بعد الولادة بأربع سنين .
فقال : لا أدري هكذا سمعت ، فقال لي شيخ معه حسن الفهم من أهل
بلده له رواية وعلم : عشاري القد ( 3 ) .
227 - عنه ، عن علي بن عائذ الرازي ، عن الحسن بن وجناء النصيبي ،
عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال : كنت حاضرا عند المستجار
( بمكة ) ( 4 ) وجماعة زهاء ثلاثين رجلا لم يكن منهم مخلص غير محمد بن القاسم
العلوي ، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين
ومائتين ، إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه إزاران ( فاحتج ) ( 5 ) محرم بهما ،
وفي يده نعلان .
فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له ، ولم يبق منا أحد إلا قام ، فسلم علينا وجلس
متوسطا ونحن حوله ، ثم التفت يمينا وشمالا ثم قال : أتدرون ما كان أبو
عبد الله عليه السلام يقول في دعاء الالحاح ؟ [ قلنا : وما كان يقول ؟ ] ( 6 ) قال :
كان يقول :
هامش
( 1 ) في البحار : يقال ما خرمت منه شيئا أي ما نقصت ، وعشاري القد هو أن يكون له عشرة أشبار .
( 2 ) المراد بغيبته وفاته عليه السلام ، وكانت في تلك السنة كما صرحت به التواريخ والروايات ، وفي
تلك السنة وقعت الغيبة الكبرى .
( 3 ) عنه البحار : 52 / 5 ح 4 وتبصرة الولي : ح 64 .
( 4 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .
( 5 ) ليس في البحار .
( 6 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " .