الأصغر ( 1 ) ، يقال إنه يعلم من هذا الامر شيئا فثابرت عليه حتى أنس بي ، وسكن لي ( 2 )
ووقف على صحة عقيدتي ، فقلت له : يا بن رسول الله بحق آبائك الطاهرين
عليهم السلام لما جعلتني مثلك في العلم بهذا الامر ، فقد شهد ( 3 ) عندي من توثقه
بقصد القاسم بن عبد الله بن سليمان بن وهب ( 4 ) إياي لمذهبي واعتقادي وأنه
أغرى بدمي مرارا فسلمني الله منه .
فقال : يا أخي اكتم ما تسمع مني الخبر في هذه الجبال ، وإنما يرى
العجائب الذين ( 5 ) يحملون الزاد في الليل ويقصدون به مواضع يعرفونها ، وقد
نهينا عن الفحص والتفتيش ، فودعته وانصرفت عنه ( 6 ) .
225 - وأخبرني أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، عن أبي الحسن
محمد بن علي الشجاعي الكاتب ، عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني ، عن
يوسف بن أحمد ( محمد خ ل ) ( 7 ) الجعفري قال ، حججت سنة ست وثلاثمائة ،
وجاورت بمكة تلك السنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة ، ثم خرجت عنها
منصرفا إلى الشام ، فبينا أنا في بعض الطريق ، وقد فاتتني صلاة الفجر ، فنزلت
هامش
( 1 ) الحسين الأصغر :
عده الشيخ في رجاله في أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام قائلا : أخو الباقر وعم
الصادق عليهما السلام ، تابعي ، مدني ، مات سنة " 157 " .
وقال المفيد - رحمه الله - في الارشاد : كان فاضلا ورعا ، وروى حديثا كثيرا عن أبيه علي بن
الحسين عليهما السلام ، وعمته فاطمة بنت الحسين ، وأخيه أبي جعفر عليهما السلام .
( 2 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " إلي .
( 3 ) أي قد حضر عندي من تعرفه بالوثاقة مخبرا بقصد القاسم إياي لمذهبي " وفي البحار " غرضه بيان
أنه مضطر في الخروج خوفا من القاسم لئلا يبطأ عليه بالخبر أو أنه من الشيعة قد عرفه بذلك
المخالف والمؤالف " انتهى " .
( 4 ) في البحار : القاسم بن عبيد الله وفي نسخ " أ ، ف ، م " القاسم بن عبيد الله بن سليمان وهب ،
وفي نسخة " ح " القاسم بن عبد الله ( عبيد الله خ ل ) .
( 5 ) في نسخ " أ ، ف ، م " ترى العجائب الذي .
( 6 ) عنه البحار : 52 / 3 ح 2 وتبصرة الولي ح 62 .
وقطعة منه في الايقاظ من الهجعة : 270 ح 76 .
( 7 ) ليس في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " .