من المحمل وتهيأت للصلاة ، فرأيت أربعة نفر في محمل ، فوقفت أعجب منهم ،
فقال أحدهم : مم تعجب ؟ تركت صلاتك وخالفت مذهبك .
فقلت للذي يخاطبني : وما علمك بمذهبي ؟ فقال : تحب أن ترى صاحب
زمانك ؟ قلت نعم ، فأومأ إلى أحد الأربعة ، فقلت ( له ) ( 1 ) : إن له دلائل
وعلامات فقال : أيما أحب إليك أن ترى الجمل وما عليه صاعدا إلى السماء ، أو
ترى المحمل صاعدا إلى السماء ؟ فقلت : أيهما كان فهي دلالة ، فرأيت الجمل وما
عليه يرتفع إلى السماء ، وكان الرجل أومأ إلى رجل به سمرة ، وكان لونه الذهب ،
بين عينيه سجادة ( 2 ) .
226 - أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن علي ( 3 ) ، عن محمد بن عبد ربه
الأنصاري ( 4 ) الهمداني ، عن أحمد بن عبد الله الهاشمي من ولد العباس قال :
حضرت دار أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى يوم توفي ،
وأخرجت جنازته ووضعت ، ونحن تسعة وثلاثون رجلا قعود ننتظر ، حتى خرج
إلينا ( 5 ) غلام عشاري حاف عليه رداء قد تقنع به .
فلما أن خرج قمنا هيبة له من غير أن نعرفه ، فتقدم وقام الناس فاصطفوا
هامش
( 1 ) ليس في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " .
( 2 ) عنه البحار : 52 / 5 ح 3 وإثبات الهداة : 3 / 684 ح 93 وتبصرة الولي : ح 63 وعن الخرائج :
1 / 466 ح 13 .
وقطعة منه في الايقاظ من الهجعة : 355 ح 97 .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 611 ح 83 عن الخرائج .
ورواه في ثاقب المناقب : 270 عن يوسف بن أحمد الجعفري مختصرا .
( 3 ) هو محمد بن علي بن الفضل بن تمام بن سكين بن بندار بن داد مهر بن فرح زاد بن مياذرماه بن
شهريار الأصغر ، قاله النجاشي ، ثم قال : وكان لقب سكين بسبب إعظامهم له وكان ثقة ،
عينا ، صحيح الاعتقاد ، جيد التصنيف .
وعنونه الشيخ في الفهرست إلى أن قال : وأخبرنا أيضا جماعة ، عن التلعكبري عنه .
( 4 ) عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، قائلا : محمد بن عبد ربه الأنصاري ،
أجاز التلعكبري جميع حديثه .
( 5 ) في البحار ونسخة " ف " علينا وكذا في نسختي " أ ، م " .