مولانا ؟ فقال : يا عمة استودعناه الذي استودعت أم موسى ( 1 ) .
208 - أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن علي ، عن حنظلة بن زكريا
قال : حدثني أحمد بن بلال بن داود الكاتب ، وكان عاميا بمحل من النصب لأهل
البيت عليهم السلام يظهر ذلك ولا يكتمه ، وكان صديقا لي يظهر مودة بما فيه من
طبع أهل العراق ، فيقول - كلما لقيني - لك عندي خبر تفرح به ولا أخبرك به ،
فأتغافل عنه إلى أن جمعني وإياه موضع خلوة ، فاستقصيت عنه ( 2 ) وسألته أن يخبرني
به ، فقال :
كانت دورنا بسر من رأى مقابل دار ابن الرضا يعني أبا محمد الحسن بن علي
عليهما السلام ، فغبت عنها دهرا طويلا إلى قزوين وغيرها ، ثم قضي لي الرجوع
إليها ، فلما وافيتها وقد كنت فقدت جميع من خلفته من أهلي وقراباتي إلا عجوزا
كانت ربتني ولها بنت معها وكانت من طبع الأول ( 3 ) مستورة صائنة لا تحسن
الكذب وكذلك مواليات لنا بقين في الدار ، فأقمت عندهن ( 4 ) أياما ثم عزمت
الخروج ، فقالت العجوزة ( 5 ) كيف تستعجل الانصراف وقد غبت زمانا ؟ فأقم
عندنا لنفرح بمكانك ، فقلت لها على جهة الهزء : أريد أن أصير إلى كربلاء ،
وكان الناس للخروج في النصف من شعبان أو ليوم عرفة ، فقالت : يا بني أعيذك
بالله أن تستهين ما ذكرت أو تقوله على وجه الهزء فإني أحدثك بما رأيته يعني ( 6 ) بعد
هامش
( 1 ) عنه البحار : 51 / 19 ح 27 وصدره في إثبات الهداة : 3 / 682 ح 90 .
وأخرجه بطوله في حلية الأبرار : 2 / 529 وتبصرة الولي ح 7 ومدينة المعاجز : 588 ح 4 والبحار :
51 / 25 - 27 عن هداية الحضيني : 70 - 71 .
ورواه بطوله أيضا في إثبات الوصية : 218 - 220 .
وأورده في عيون المعجزات : 139 - 141 كما في إثبات الوصية .
( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " عليه .
( 3 ) أي كانت من طبع الخلق الأول هكذا ، أي كانت مطبوعة على تلك الخصال في أول عمرها ( من
البحار ) .
( 4 ) في البحار : عندهم .
( 5 ) في البحار : فقالت العجوز .
( 6 ) في نسخ " أ ، ف ، م " بعيني .