206 - أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن علي ، عن علي بن سميع بن
بنان ، عن محمد بن علي بن أبي الداري ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن
عبد الله ، عن أحمد بن روح الأهوازي ، عن محمد بن إبراهيم ، عن حكيمة بمثل
معنى الحديث الأول إلا أنه قال : قالت بعث إلي أبو محمد عليه السلام ليلة
النصف من شهر رمضان سنه خمس وخمسين ومائتين قالت وقلت له :
يا بن رسول الله من أمه ؟ قال : نرجس ، قالت : فلما كان في اليوم الثالث
اشتد شوقي إلى ولي الله ، فأتيتهم عائدة فبدأت بالحجرة التي فيها الجارية ، فإذا
أنا بها جالسة في مجلس المرأة النفساء وعليها أثواب صفر ، وهي معصبة الرأس
فسلمت عليها والتفت إلى جانب البيت وإذا بمهد عليه أثواب خضر ، فعدلت إلى
المهد ورفعت عنه الأثواب فإذا أنا بولي الله نائم على قفاه غير محزوم ولا مقموط ،
ففتح عينيه وجعل يضحك ويناجيني بإصبعه ( 1 ) ، فتناولته وأدنيته إلى فمي لأقبله ،
فشممت منه رائحة ما شممت قط أطيب منها ، وناداني أبو محمد عليه السلام يا
عمتي ! هلمي فتاي إلي ، فتناوله وقال ( 2 ) : يا بني أنطق وذكر الحديث .
قالت ثم تناولته ( 3 ) منه وهو يقول : يا بني استودعك الذي استودعته أم
موسى ، كن في دعة الله وستره وكنفه وجواره ، وقال : رديه إلى أمه يا عمة واكتمي
خبر هذا المولود علينا ، ولا تخبري به أحدا حتى يبلغ الكتاب أجله ، فأتيت أمه
وودعتهم وذكر الحديث إلى آخره .
أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن علي ، عن حنظلة بن زكريا قال :
هامش
( 1 ) في نسخة " ف " بإصبعيه وكذا في نسختي " أ ، م " .
( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " وقال له .
( 3 ) في البحار : ثم تناوله .