يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله له ، فإذا غيب الله شخصي
وتوفاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم ، وليكن عندك وعندهم
مكتوما ، فإن ولي الله يغيبه الله عن خلقه ويحجبه عن عباده فلا يراه أحد حتى يقدم
له جبرئيل عليه السلام فرسه ( ليقضي الله أمرا كان مفعولا ) ( 1 ) .
205 - وبهذا الاسناد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن يحيى
العطار ، عن محمد بن حمويه الرازي ، عن الحسين بن رزق الله ، عن موسى بن
محمد بن جعفر ( 2 ) قال حدثتني حكيمة بنت محمد عليه السلام بمثل معنى الحديث
الأول إلا أنها قالت : فقال لي : أبو محمد عليه السلام يا عمة إذا كان اليوم السابع
فأتينا .
فلما أصبحت جئت لاسلم على أبي محمد عليه السلام وكشفت عن الستر
لا تفقد سيدي فلم أره ، فقلت له : جعلت فداك ما فعل سيدي فقال : يا عمة
استودعناه الذي استودعت أم موسى .
فلما كان اليوم السابع جئت فسلمت وجلست فقال : هلموا ابني ، فجئ
بسيدي وهو في خرق صفر ففعل به كفعله ( 3 ) الأول ، ثم أدلى لسانه في فيه كأنما
يغذيه لبنا وعسلا ، ثم قال : تكلم يا بني فقال عليه السلام :
أشهد أن لا إله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى الأئمة عليهم السلام
حتى وقف على أبيه ، ثم قرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين
استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين - إلى قوله - ما كانوا
يحذرون ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 51 / 17 ح 25 وحلية الأبرار : 2 / 538 وتبصرة الولي : ح 5 .
وقطعة منه في نور الثقلين : 4 / 111 ح 16 .
وفي إثبات الهداة : 3 / 414 ح 52 وص 506 ح 315 وص 682 ح 89 تقطيعا .
والآية في الأنفال : 42 .
( 2 ) هو موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر عليهما السلام كما في الكافي والكمال .
( 3 ) في نسخة " ف " كفعاله وكذا في نسختي " أ ، م " .
( 4 ) أخرجه في البحار : 51 / 2 ح 3 وإعلام الورى : 394 والبرهان : 3 / 218 ح 4 ومدينة المعاجز :
586 ح 1 وتبصرة الولي : ح 1 وحلية الأبرار : 2 / 522 عن كمال الدين : 424 ح 1 مفصلا إلى
قوله تعالى : ( ما كانوا يحذرون ) .
وأورده في روضة الواعظين : 256 مرسلا كما في الكمال .
وفي ثاقب المناقب : 85 عن موسى بن محمد بن القاسم مختصرا .