180 - أخبرني جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن
الحسين بن علي ، عن أبي الحسن الأيادي ، قال : حدثني أبو جعفر العمري رضي
الله عنه أن أبا طاهر بن بلبل حج فنظر إلى علي بن جعفر الهماني ( 1 ) وهو ينفق
النفقات العظيمة فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد عليه السلام فوقع في
رقعته : قد كنا أمرنا له بمائة ألف دينار ، ثم أمرنا له بمثلها فأبى قبولها إبقاء علينا ،
ما للناس والدخول في أمرنا فيما لم ندخلهم فيه ؟ ( 2 ) .
فأما القائلون بأن الحسن بن علي لم يمت وهو حي باق وهو المهدي فقولهم
باطل بما علمنا موته ، كما علمنا موت من تقدم من آبائه ، والطريقة واحدة ،
والكلام عليهم واحد ، هذا مع انقراض القائلين به واندراسهم ، ولو كانوا محقين
لما انقرضوا ( 3 ) .
ويدل أيضا على صحة وفاته ما رواه :
181 - سعد بن عبد الله الأشعري قال : سمعت أحمد بن عبيد الله بن
خاقان ( 4 ) - وهو عامل السلطان بقم - في حديث طويل اختصرناه قال : لما اعتل أبو
محمد الحسن بن علي عليهما السلام بعث إلي أبي أن ابن الرضا قد اعتل ، فركب
مبادرا إلى دار الخلافة ، ثم رجع مستعجلا ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين من
ثقاته وخاصته ، منهم نحرير ، فأمرهم بلزوم دار أبي محمد وتعرف خبره وحاله ،
وبعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعهده صباحا ومساء .
فلما كان بعد يومين أخبر أنه قد ضعف ، فركب حتى نظر إليه ثم أمر
هامش
( 1 ) عده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الهادي عليه السلام قائلا : علي بن جعفر وكيل ، ثقة وأخرى
في أصحاب العسكري عليه السلام قائلا : علي بن جعفر ، قيم لأبي الحسن عليه السلام ، ثقة .
( 2 ) عنه البحار : 50 / 306 ح 1 ، ويأتي في ح 308 باختلاف .
( 3 ) من قوله " فأما القائلون " إلى هنا في البحار : 51 / 211 .
( 4 ) قال النجاشي : أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، ذكره أصحابنا في المصنفين ، وإن له كتابا
يصف فيه سيدنا أبا محمد عليه السلام ، لم أر هذا الكتاب .
وذكره الشيخ في فهرسته ورجاله .