التجارب والأمور تجربة واختبار ( 1 ) ، فاحفظوا عني ما أقول وعوا ، وإياكم والخور
عند المصائب ، والتواكل عند النوائب ، فإن ذلك داعية الغم ، وشماتة
العدو ( 2 ) ، وسوء الظن بالرب ، وإياكم أن تكونوا بالاحداث مغترين ( 3 ) ولها آمنين
ومنها ساخرين ، فإنه ما سخر قوم قط إلا ابتلوا ، ولكن توقعوها ، فإنما الانسان
[ في الدنيا ] ( 4 ) غرض تعاوره الزمان فمقصر دونه ، ومجاوز موضعه ، وواقع عن
يمينه وشماله ، ثم لابد أن يصيبه ( 5 ) .
وأقواله معروفة وكذلك أشعاره ( 6 ) .
ومنهم : دويد بن نهد بن زيد بن أسود بن أسلم ( 7 ) ، - بضم اللام - بن
ألحاف بن قضاعة .
قال أبو حاتم ( 8 ) : عاش دويد بن زيد أربعمائة وستا وخمسين سنة ، ووصيته
معروفة ، وأخباره مشهورة ، ومن قوله :
ألقى علي الدهر رجلا ويدا * والدهر ما أصلح يوما أفسدا
يفسد ما أصلحه اليوم غدا ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في أمالي المرتضى : احتيال .
( 2 ) في البحار وأمالي المرتضى : داعية للغم وشماتة للعدو .
( 3 ) في نسخة " ف " مفترين .
( 4 ) من البحار وأمالي المرتضى .
( 5 ) في أمالي المرتضى : أنه مصيبه وفي البحار : ولابد أنه يصيبه .
( 6 ) أخرجه في البحار : 51 / 267 عن أمالي المرتضى : 1 / 238 مفصلا ، وذكره في المعمرين
والوصايا : 31 وتقريب المعارف : 210 وكنز الفوائد : 2 / 127 وابن قتيبة في طبقات الشعراء :
240 .
( 7 ) هو دويد بن زيد بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن ألحاف بن قضاعة بن مالك بن
مرة بن مالك بن حمير .
( 8 ) المعمرون والوصايا : 25 .
( 9 ) أخرجه في البحار : 51 / 265 عن أمالي المرتضى : 1 / 236 ، مفصلا وذكره في تقريب المعارف :
209 وكنز الفوائد : 2 / 125 .