وروى أنه كان يفتخر ويقول : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنشدته :
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا ( 1 )
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أين المظهر ( 2 ) يا أبا ليلى ؟ فقلت :
الجنة يا رسول الله ، فقال : أجل إن شاء الله تعالى ، ثم أنشدته :
ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الامر أصدرا
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا يفضض الله فاك .
وقيل : إنه عاش مائة وعشرين سنة ولم يسقط من فيه سن ولا ضرس .
وقال بعضهم : رأيته وقد بلغ الثمانين تزف غروبه ( 3 ) وكان كلما سقطت له
ثنية تنبت ( 4 ) له أخرى مكانها ، وهو من أحسن الناس ثغرا ( 5 ) .
ومنهم : أبو الطمحان القيني من بني كنانة بن القين .
قال أبو حاتم ( 6 ) : عاش أبو الطمحان القيني من بني كنانة مائتي سنة .
وقال في ذلك :
هامش
( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " مطهرا .
( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " أين المطهر .
( 3 ) تزف : تلمع ، قال في تاج العروس : وفي حديث النابغة " تزف غروبه " هي جمع غرب ، وهو ماء
الفم وحدة الأسنان .
وفي أمالي المرتضى : ترف . معنى ترف ، تبرق ، وكأن الماء يقطر منها .
( 4 ) في نسختي " ف ، م " وأمالي المرتضى والبحار : نبتت .
( 5 ) أخرجه في البحار : 51 / 282 عن أمالي المرتضى : 1 / 263 مفصلا ، وذكره في تقريب المعارف :
212 والمعمرين والوصايا : 81 .
وذكر أخبار أصفهان : 1 / 73 .
( 6 ) المعمرون والوصايا : 72 .