في الجاهلية وستين في الاسلام ، فقال له : لقد طلبك جد غير عاثر ، وأخباره
معروفة ، وهو الذي يقول وقد طعن في ثلاثمائة سنة :
أصبح مني الشباب قد حسرا * إن ينأ عنى فقد ثوى عصرا
والابيات معروفة ، وهو الذي يقول :
إذا كان الشتاء فأدفؤني ( 1 ) * فإن الشيخ يهدمه الشتاء
فأما حين يذهب كل قر * فسربال خفيف أو رداء
إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد أودى المسرة والفتاء ( 2 ) ( 3 )
ومنهم : المستوغر بن ربيعة بن كعب بن زيد ( بن ) ( 4 ) مناة ( 5 ) عاش ثلاثمائة
وثلاثين سنة ، حتى قال :
ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من بعد السنين سنينا
مائة أتت من بعدها مائتان لي * وعمرت من عدد الشهور سنينا
هل ما بقي إلا كما قد فاتنا * يوم يكر وليلة تحدونا ( 6 )
ومنهم : أكثم بن صيفي الأسدي عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين سنة ، وكان ممن
أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآمن به ، ومات قبل أن يلقاه ، وله أخبار
كثيرة ، وحكم وأمثال وهو القائل :
وإن امرءا قد عاش تسعين حجة * إلى مائة لم يسأم العيش جاهل
هامش
( 1 ) في نسخة " ح " فادفنوني .
( 2 ) في أمالي المرتضى وكنز الكراجكي وخزانة الأدب للبغدادي : 3 / 306 فقد ذهب اللذاذة والفتاء .
( 3 ) عنه البحار : 51 / 289 وفي ص 277 عن أمالي المرتضى : 1 / 253 مفصلا وفي ص 234 ح 4 عن
كمال الدين : 549 ح 1 مفصلا .
( 4 ) ليس في نسختي " ف ، م " وأمالي المرتضى .
( 5 ) هو عمرو بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن
مضر ، وفي التقريب : طلحة بدل " طابخة " .
( 6 ) أخرجه في البحار : 51 / 264 عن أمالي المرتضى ( ره ) : 1 / 234 مفصلا ، وذكره الكراجكي في
الكنز : 2 / 123 وأبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف : 209 باختلاف يسير .