فإذا جاز في عدو الله لضرب من المصلحة ، فكيف لا يجوز مثله في ولي
الله ، إن هذا من العناد ( 1 ) .
87 - وروي من ذكر أخبار العرب أن لقمان بن عاد كان أطول الناس عمرا
وأنه عاش ثلاثة آلاف سنة وخمسمائة سنة ، ويقال : إنه عاش عمر سبعة أنسر ،
وكان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل فيعيش النسر ما عاش ، فإذا مات
أخذ آخر فرباه حتى كان آخرها لبد ، وكان أطولها عمرا ، فقيل : طال العمر ( 2 )
على لبد وفيه يقول الأعشى ( 3 ) .
لنفسك إذ تختار سبعة أنسر * إذا ما مضى نسر خلدت إلى نسر
فعمر حتى خال أن نسوره * خلود وهل يبقى النفوس على الدهر
وقال لأدناهن إذ حل ريشه * هلكت وأهلكت ابن عاد وما تدري ( 4 )
ومنهم : ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عيس ( 5 )
ابن فزارة ، عاش ثلاثمائة سنة وأربعين سنة ، فأدرك النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ولم يسلم .
وروي أنه عاش إلى أيام عبد الملك بن مروان ، وخبره معروف ، فإنه قال
له : فصل لي عمرك قال : عشت مائتي سنة في فترة عيسى ، وعشرين ومائة سنة
هامش
( 1 ) من قوله في ص 8 " وأما من قال : إنه لا ولد لأبي محمد عليه السلام " إلى هنا في البحار :
51 / 185 - 206 .
( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " الأمد .
( 3 ) هو ميمون بن قيس من سعد بن ضبيعة بن قيس وكان أعمى ، يكنى أبا بصير ( طبقات
الشعراء ) .
( 4 ) عنه البحار : 51 / 288 وفي ص 240 عن كمال الدين : 559 نحوه .
ورواه الكراجكي في كنز الفوائد : 2 / 122 باختلاف وأبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف :
208 مختصرا .
( 5 ) في البحار وكنز الكراجكي : عبس وفي نسخ " أ ، ف ، م " عنبس .