ومثل ذلك قصة صاحب الزمان عليه السلام سواء فكيف يقال إن هذا
خارج عن العادات .
ومن الناس من يكون له ولد من جارية يستتر بها ( 1 ) من زوجته برهة من
الزمان حتى إذا حضرته الوفاة أقر به .
وفي الناس من يستر أمر ولده خوفا من أهله أن يقتلوه طمعا في ميراثه قد
جرت العادات بذلك ، فلا ينبغي أن يتعجب من مثله في صاحب الزمان
عليه السلام وقد شاهدنا من هذا الجنس كثيرا وسمعنا منه غير قليل ، فلا نطول
بذكره لأنه معلوم بالعادات .
وكم وجدنا من ثبت نسبه بعد موت أبيه بدهر طويل ولم يكن أحد يعرفه إذا
شهد بنسبه رجلان مسلمان ، ويكون ( الأب ) ( 2 ) أشهدهما على نفسه سترا ( 3 ) عن
أهله وخوفا من زوجته وأهله ، فوصى به فشهدا بعد موته ، أو شهدا بعقده على
امرأة عقدا صحيحا فجاءت بولد يمكن أن يكون منه ، فوجب بحكم الشرع
إلحاقه به .
والخبر بولادة ابن الحسن عليه السلام وارد من جهات أكثر مما يثبت به
الأنساب في الشرع ، ونحن نذكر طرفا من ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى ( 4 ) .
وأما إنكار جعفر بن علي ( 5 ) - عم صاحب الزمان عليه السلام - شهادة
الامامية بولد لأخيه الحسن بن علي ولد في حياته ، ودفعه بذلك وجوده بعده ،
وأخذه تركته وحوزه ميراثه ، وما كان منه في حمل سلطان الوقت على حبس جواري
الحسن عليه السلام واستبدالهن بالاستبراء ( لهن ) ( 6 ) من الحمل ليتأكد نفيه لولد
هامش
( 1 ) في البحار : يستترها وفي نسخة " ف " يتسربها .
( 2 ) ليس في البحار .
( 3 ) في البحار : سرا .
( 4 ) في فصل 2 .
( 5 ) تقدم في ص 84 .
( 6 ) ليس في البحار .