قال : اللهم اشهد عليهم ، ثم حمل إلى قبره ، فلما وضع في لحده ، قال :
يا مفضل ، اكشف عن وجهه ، وقال للجماعة : أحي هو أم ميت ؟
قلنا له : ميت .
فقال : اللهم اشهد واشهدوا فإنه سيرتاب المبطلون ، يريدون إطفاء نور الله
بأفواههم - ثم أومأ إلى موسى ( عليه السلام ) - والله متم نوره ولو كره المشركون ، ثم حثونا
عليه التراب ، ثم أعاد علينا القول ، فقال : الميت المحنط المكفن المدفون في هذا
اللحد من هو ؟
قلنا : إسماعيل .
قال : اللهم اشهد ، ثم أخذ بيد موسى ( عليه السلام ) ، وقال : هو حق ، والحق منه إلى أن
يرث الله الأرض ومن عليها " ( ( 1 ) ) .
ووجدت هذا الحديث عند بعض إخواننا ، فذكر أنه نسخه من أبي المرجى بن
محمد الغمر التغلبي ، وذكر أنه حدثه به المعروف بأبي سهل يرويه عن أبي الفرج
وراق بندار القمي ، عن بندار ، عن محمد ( ( 2 ) ) بن صدقة ، ومحمد بن عمرو ، عن
زرارة .
وأن أبا المرجي ذكر أنه عرض هذا الحديث على بعض إخوانه ، فقال : إنه
حدثه به الحسن بن المنذر بإسناد له عن زرارة ، وزاد فيه : أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال :
والله ليظهرن عليكم صاحبكم وليس في عنقه لأحد بيعه ، وقال : فلا يظهر
صاحبكم حتى يشك فيه أهل اليقين ، قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون .
9 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 48 / 21 ، ح 32 . عوالم العلوم : 21 / 48 ، ح 1 .
( 2 ) في " ب " : بن محمد المعمر التغلبي ، وذكر أنه حدثه به المعروف بأبي السهل يرويه عن
أبي الصلاح ، ورواه بندار بن محمد .