فقال له علي : إن الذي قيل لكم ولنا كان من مخرج واحد غير أن أمركم حضر
وقته فأعطيتم محضه ، فكان كما قيل لكم ، وإن أمرنا لم يحضر فعللنا بالأماني ،
فلو قيل لنا : إن هذا الأمر لا يكون إلا إلى مائتي سنة وثلاثمائة سنة لقست القلوب
ولرجعت عامة الناس عن الإيمان إلى الإسلام ، ولكن قالوا : ما أسرعه وما أقربه
تألفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج " ( ( 1 ) ) .
15 - أخبرني محمد بن يعقوب ، قال : حدثني الحسين بن محمد ، عن جعفر بن
محمد ، عن القاسم بن إسماعيل الأنباري ، عن الحسن بن علي ، عن إبراهيم بن مهزم ،
عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" ذكرنا عنده ملوك آل فلان ( ( 2 ) ) ، فقال : إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا
الأمر ( ( 3 ) ) ، إن الله لا يعجل لعجلة العباد ، إن لهذا الأمر ( ( 4 ) ) غاية ينتهي إليها فلو قد
بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا " ( ( 5 ) ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 369 ، ح 6 . غيبة الطوسي : 341 ، ح 292 . بحار الأنوار : 52 / 102 ، ح 4 . معجم
أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 4 / 136 ، ح 1196 .
( 2 ) أي آل العباس ودولتهم وقدرتهم .
( 3 ) أمثال زيد وبني الحسن ( عليه السلام ) وأضرابهم .
( 4 ) أي دولة الحق وظهور الفرج ، أو زوال الملك عن الجبابرة وغلبة الحق عليهم .
( 5 ) الكافي : 1 / 369 ، ح 7 . بحار الأنوار : 52 / 118 ، ح 46 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) :
3 / 418 ، ح 971