موسى ، فكفر قومه واتخذوا العجل من بعده لما جاز عنهم الوقت ، وإن يونس
وعد قومه العذاب ، وكان في علم الله أن يعفو عنهم ، وكان من أمره ما قد علمت ،
ولكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت ، وقال الرجل : بت الليلة بغير عشاء ، وحتى
يلقاك الرجل بوجه ، ثم يلقاك بوجه آخر .
قلت : هذه الحاجة عرفتها ، فما الأخرى ؟ وأي شئ هي ؟
قال : يلقاك بوجه طلق ، فإذا جئت تستقرضه قرضا لقيك بغير ذلك الوجه ،
فعند ذلك تقع الصيحة من قريب " ( ( 1 ) ) .
8 - أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن
إبراهيم بن قيس بن رمانة الأشعري وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن
الحسين بن عبد الملك ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، قالوا جميعا : حدثنا
الحسن بن محبوب الزراد ، عن إسحاق بن عمار الصيرفي ، قال :
" سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قد كان لهذا الأمر ( ( 2 ) ) وقت وكان في سنة أربعين
ومائة ( ( 3 ) ) ، فحدثتم به وأذعتموه فأخره الله عز وجل " ( ( 4 ) ) .
9 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، بهذا الإسناد ، عن الحسن بن محبوب ، عن
إسحاق بن عمار ، قال :
" قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا إسحاق ، إن هذا الأمر قد أخر مرتين " ( ( 5 ) ) .
10 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا علي بن محمد ومحمد بن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 246 ، ح 127 .
( 2 ) أي للفرج .
( 3 ) وهو زمان إمامته ( عليه السلام ) ، فإن أباه ( عليه السلام ) توفي سنة 114 ه ، وتوفي هو ( عليه السلام ) سنة 148 ه .
( 4 ) بحار الأنوار : 52 / 117 ، ح 42 .
( 5 ) بحار الأنوار : 52 / 117 ، ح 43 .