فتوقظ النائم ويخرج إلى صحن داره ، وتخرج العذراء من خدرها ، ويخرج القائم
مما يسمع ، وهي صيحة جبرئيل ( عليه السلام ) " ( ( 1 ) ) .
7 - أخبرنا علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن عبد الرحمن بن القاسم ،
قال : حدثني محمد بن عمرو بن يونس الحنفي ، قال : حدثني إبراهيم بن هراسة ،
قال : حدثنا علي بن الحزور ، عن محمد بن بشر ، قال :
" سمعت محمد بن الحنفية ( رضي الله عنه ) يقول : إن قبل رايتنا راية لآل جعفر وأخرى
لآل مرداس ( ( 2 ) ) ، فأما راية آل جعفر فليست بشئ ولا إلى شئ فغضبت - وكنت
أقرب الناس إليه - ، فقلت : جعلت فداك ، إن قبل راياتكم رايات ؟ قال : إي والله
إن لبني مرداس ملكا موطدا لا يعرفون في سلطانهم شيئا من الخير ، سلطانهم
عسر ليس فيه يسر ، يدنون فيه البعيد ، ويقصون فيه القريب ، حتى إذا أمنوا مكر
الله وعقابه " ( ( 3 ) ) ، صيح بهم صيحة لم يبق لهم راع يجمعهم ، ولا داع يسمعهم ،
ولا جماعة يجتمعون إليها ، وقد ضربهم الله مثلا في كتابه : ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها
وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا ) ( ( 4 ) ) الآية .
ثم حلف محمد بن الحنفية بالله إن هذه الآية نزلت فيهم ، فقلت : جعلت
فداك ، لقد حدثتني عن هؤلاء بأمر عظيم فمتى يهلكون ؟
فقال : ويحك يا محمد ، إن الله خالف علمه وقت الموقتين ، إن موسى ( عليه السلام )
وعد قومه ثلاثين يوما ، وكان في علم الله عز وجل زيادة عشرة أيام لم يخبر بها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 119 ، ح 48 . بشارة الإسلام : 150 . منتخب الأثر : 452 ، ح 3 . معجم
أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 472 ، ح 1036 .
( 2 ) كناية عن بني العباس .
( 3 ) زاد في " ب " : واطمأنوا أن ملكهم لا يزول .
( 4 ) سورة يونس : 24 .