القائم ( عليه السلام ) ولا يكون قبله السفياني ، فقالوا : بلى ، والله إنه لمن المحتوم الذي
لا بد منه .
ثم حققوا كون العلامات الخمس التي أعظم الدلائل والبراهين على ظهور
الحق بعدها ، كما أبطلوا أمر التوقيت ، وقالوا : من روى لكم عنا توقيتا فلا تهابوا أن
تكذبوه كائنا من كان فإنا لا نوقت ، وهذا من أعدل الشواهد على بطلان أمر كل من
ادعى أو ادعي له مرتبة القائم ومنزلته ، وظهر قبل مجئ هذه العلامات ، لا سيما
وأحواله كلها شاهدة ببطلان دعوى من يدعى له ، ونسأل الله أن لا يجعلنا ممن
يطلب الدنيا بالزخارف في الدين ، والتمويه على ضعفاء المرتدين ، ولا يسلبنا ما
منحنا به من نور الهدى وضيائه ، وجمال الحق وبهائه بمنه وطوله .
الغيبة — صفحة 292
مساهمون: ابن أبي زينب النعماني
ص٢٩٢