عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال :
" قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) : يا جابر ، الزم الأرض ولا تحرك يدا
ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها :
أولها اختلاف بني العباس ، وما أراك تدرك ذلك ، ولكن حدث به من بعدي
عني ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم صوت من ناحية دمشق بالفتح ،
وتخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية ( ( 1 ) ) ، وتسقط طائفة من مسجد دمشق
الأيمن ، ومارقة تمرق من ناحية الترك ، ويعقبها هرج الروم ، وسيقبل إخوان
الترك حتى ينزلوا الجزيرة ، وسيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة ، فتلك السنة
- يا جابر - فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب ، فأول أرض تخرب
أرض الشام ثم يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : راية الأصهب ، وراية
الأبقع ، وراية السفياني ، فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون فيقتله السفياني ومن
تبعه ، ثم يقتل الأصهب ، ثم لا يكون له همة إلا الإقبال نحو العراق ، ويمر جيشه
بقرقيسياء ( ( 2 ) ) ، فيقتتلون بها فيقتل بها من الجبارين مائة ألف ، ويبعث السفياني
جيشا إلى الكوفة وعدتهم سبعون ألفا ، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا
وسبيا ، فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان وتطوي المنازل طيا حثيثا
ومعهم نفر من أصحاب القائم ، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء
فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة ، ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة
فينفر المهدي منها إلى مكة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى
مكة ، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة
موسى بن عمران ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الجابية : قرية من أعمال دمشق ، ثم من عمل الجيدور من ناحية جولان قرب مرج الصفر .
( 2 ) قرقيسياء : بلد على الخابور ، وهي على الفرات .