والخلق ، يخرج على حين غفلة من الناس ، وإماتة للحق ، وإظهار للجور ، والله لو
لم يخرج لضربت عنقه ، يفرح بخروجه أهل السماوات وسكانها ، وهو رجل
أجلى الجبين ، أقنى الأنف ، ضخم البطن ، أزيل الفخذين ، بفخذه اليمنى شامة ،
أفلج الثنايا ( ( 1 ) ) ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا " ( ( 2 ) ) .
3 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ،
قال : حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري ، قال : حدثنا عبد الله بن بكير ، عن حمران بن
أعين ، قال :
" قلت لأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إني قد دخلت المدينة وفي
حقوي هميان فيه ألف دينار ، وقد أعطيت الله عهدا أنني أنفقها ببابك دينارا
دينارا ، أو تجيبني فيما أسألك عنه .
فقال : يا حمران ، سل تجب ، ولا تنفقن دنانيرك .
فقلت : سألتك بقرابتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنت صاحب هذا الأمر والقائم به ؟
قال : لا .
قلت : فمن هو ، بأبي أنت وأمي ؟
فقال : ذاك المشرب حمرة ، الغائر العينين ، المشرف الحاجبين ، العريض
هامش
( 1 ) القنا في الأنف : طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه ، وأزيل الفخذين : كناية عن أنهما
عريضتين ، وفلج الثنايا : انفراجها .
( 2 ) فتن ابن حماد : 1 / 374 ، ح 1113 . سنن أبي داود : 4 / 108 ، ح 4290 . جامع الأصول :
11 / 49 ، ح 7814 . مختصر أبي داود : 6 / 162 ، ح 4121 . عقد الدرر : 23 و 24 و 31 و 38 .
مشكاة المصابيح : 3 / 26 ، ح 26 . مقدمة ابن خلدون : 248 . أسنى المطالب : 130 . عرف
السيوطي : 2 / 59 . الدر المنثور : 6 / 58 . جمع الجوامع : 2 / 35 . كنز العمال : 13 / 647 ،
ح 37636 . غيبة الطوسي : 188 ، ح 150 وص 189 ، ح 152 . عمدة ابن بطريق : 434 ،
ح 912 . الطرائف : 1 / 177 ، ح 279 . الملاحم والفتن لابن طاووس : 144 .