الخاص الخالص الصافي منهم على ولايته بالإقامة على نظام أمره والإقرار
بإمامته ، وإدانة الله بأنه حق ، وأنه كائن ، وأن أرضه لا تخلو منه وإن غاب شخصه ،
تصديقا وإيمانا وإيقانا بكل ما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) :
" وبشروا به من قيامه بعد غيبته بالسيف عند اليأس منه " ، فليتبين متبين ما قاله كل
واحد من الأئمة ( عليهم السلام ) فيه فإنه يعينه على الازدياد في البيان ، ويلوح منه البرهان ،
جعلنا الله وإخواننا جميعا أبدا من أهل الإجابة والإقرار ، ولا جعلنا من أهل
الجحود والإنكار ، وزادنا بصيرة ويقينا وثباتا على الحق وتمسكا به ، فإنه الموفق
المسدد المؤيد .
35 - أخبرنا محمد بن همام ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا
عباد بن يعقوب ، قال : حدثنا يحيى بن سالم ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنه قال :
" صاحب هذا الأمر أصغرنا سنا ( ( 1 ) ) ، وأخملنا شخصا .
قلت : متى يكون ذاك ؟ قال : إذا سارت الركبان ببيعة الغلام فعند ذلك يرفع كل
ذي صيصية لواء ، فانتظروا الفرج ( ( 2 ) ) " ( ( 3 ) ) .
ولا يعرف فيمن مضى من الأئمة الصادقين عليهم السلام أجمعين ولا في
غيرهم ممن ادعيت لهم الإمامة الدعاوي الباطلة من اوتم به في صغر سن إلا هذا
الإمام ( عليه السلام ) الذي حباه الله بالإمامة والعلم صبيا كما أوتي عيسى بن مريم ويحيى بن
زكريا الكتاب والنبوة والعلم والحكم صبيا .
هامش
( 1 ) أي عند الإمامة .
( 2 ) الصيصة والصيصية : كل ما امتنع به ، والمراد : إظهار كل ذي قوة لواء .
( 3 ) دلائل الإمامة : 258 . إثبات الهداة : 3 / 535 ، ح 481 . بحار الأنوار : 51 / 38 ، ح 15 . معجم
أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 259 ، ح 786 .