أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال :
" لا تزالون تمدون أعناقكم إلى الرجل منا تقولون : هو هذا ، فيذهب الله به
حتى يبعث الله لهذا الأمر من لا تدرون ولد أم لم يولد ، خلق أم لم يخلق " ( ( 1 ) ) .
33 - حدثنا علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن محمد بن أحمد
القلانسي ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، قال :
" سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) ( ( 2 ) ) يقول : لا يزال ولا تزالون تمدون أعينكم إلى رجل
تقولون : هو هذا إلا ذهب حتى يبعث الله من لا تدرون خلق بعد أم لم يخلق " ( ( 3 ) ) .
34 - حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا
محمد بن حسان الرازي ، قال : حدثنا محمد بن علي ، عن محمد بن سنان ، عن رجل ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال :
" لا تزالون ولا تزال حتى يبعث الله لهذا الأمر من لا تدرون خلق أم لم
يخلق " ( ( 4 ) ) .
أليس في هذه الأحاديث - يا معشر الشيعة - ممن وهب الله تعالى له التمييز
وشافي التأمل والتدبر لكلام الأئمة ( عليهم السلام ) بيان ظاهر ، ونور زاهر ؟ هل يوجد أحد
من الأئمة الماضين ( عليهم السلام ) يشك في ولادته ، واختلف في عدمه ووجوده ، ودانت
طائفة من الأمة به في غيبته ، ووقعت الفتن في الدين في أيامه ، وتحير من تحير
في أمره ، وصرح أبو عبد الله ( عليه السلام ) بالدلالة عليه بقوله : " إذا توالت ثلاثة أسماء :
محمد وعلي والحسن كان رابعهم قائمهم " ، ألا هذا الإمام ( عليه السلام ) الذي جعل كمال
الدين به وعلى يديه ، وتمحيص الخلق وامتحانهم وتمييزهم بغيبته ، وتحصيل
هامش
( 1 ) انظر تخريجات الحديث السابق .
( 2 ) في " ب " : أبا عبد الله ( عليه السلام ) .
( 3 ) انظر تخريجات الحديث 31 المتقدم .
( 4 ) انظر تخريجات الحديث 31 المتقدم .