قال : فاستوى أبو عبد الله ( عليه السلام ) جالسا وأقبل علي كالمغضب ، ثم قال : لا دين
لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله ، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من
الله .
قلت : لا دين لأولئك ، ولا عتب على هؤلاء ؟ !
قال : نعم ، لا دين لأولئك ، ولا عتب على هؤلاء ، ثم قال : أما تسمع قول الله
عز وجل : ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) يعني من ظلمات الذنوب إلى
نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله ، ثم قال : ( والذين كفروا أولياؤهم
الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) فأي نور يكون للكافر فيخرج منه ، إنما عنى بهذا
أنهم كانوا على نور الإسلام ، فلما تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم
إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب الله لهم النار مع الكفار فقال :
( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ( ( 1 ) ) " ( ( 2 ) )
15 - حدثنا محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن
صفوان ، عن ابن مسكان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال :
" إن الله لا يستحي أن يعذب أمة دانت بإمام ليس من الله وإن كانت في أعمالها
برة تقية ، وإن الله يستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام من الله وإن كانت في أعمالها
ظالمة مسيئة " ( ( 3 ) ) .
16 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن رباح ، قال :
حدثنا أحمد بن علي الحميري ، قال : حدثني الحسن بن أيوب ، عن عبد الكريم بن
عمرو الخثعمي ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 257 .
( 2 ) بحار الأنوار : 23 / 322 ، ح 39 ، وج 68 / 104 ، ح 18 .
( 3 ) المصدر السابق : 68 / 113 ، ح 27 .