عن الحسين بن سعيد ، عن أبي وهب ، عن محمد بن منصور ، قال :
" سألته - يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) - عن قول الله عز وجل : ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا
عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ) ( ( 1 ) ) قال : فقال : هل
رأيت أحدا زعم أن الله أمره بالزنا وشرب الخمر أو شئ من هذه المحارم ؟
فقلت : لا .
قال : فما هذه الفاحشة التي يدعون أن الله أمرهم بها ؟
قلت : الله أعلم ووليه .
قال : فإن هذا في أولياء أئمة الجور ، ادعوا أن الله أمرهم بالائتمام بقوم لم
يأمرهم الله بالائتمام بهم ، فرد الله ذلك عليهم وأخبر أنهم قالوا عليه الكذب
وسمى ذلك منهم فاحشة " ( ( 2 ) ) .
11 - حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي وهب ، عن محمد بن منصور ، قال :
" سألت عبدا صالحا سلام الله عليه ( ( 3 ) ) عن قول الله عز وجل : ( إنما حرم ربي الفواحش
ما ظهر منها وما بطن ) ( ( 4 ) ) قال : فقال : إن القرآن له ظاهر وباطن ، فجميع ما حرم الله في
القرآن فهو حرام على ظاهره كما هو في الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الجور ،
وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب فهو حلال وهو الظاهر ، والباطن من ذلك
أئمة الحق ( ( 5 ) ) " ( ( 6 ) ) .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 28 .
( 2 ) بحار الأنوار : 24 / 189 ، ح 9 .
( 3 ) مراده : الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) .
( 4 ) سورة الأعراف : 33 .
( 5 ) في " ب " : الهدى .
( 6 ) بحار الأنوار : 24 / 189 ، ح 10 .