قد استوعبت أكثر المسائل الشرعية .
وهذه القواعد والفوائد التي احتواها الكتاب ليست فقهية خالصة
وإنما فيها بعض القواعد والفوائد الأصولية والعربية ، ولكن الطابع الفقهي
هو الغالب عليها .
منهجه :
ومنهج المصنف في هذا الكتاب هو : أنه يورد القاعدة أو الفائدة
ثم يبين ما يندرج تحتها من فروع فقهية ، وما قد يرد عليها من استثناءات
إن كان هناك استثناء منها .
وهو لم يقتصر على بيان رأي الامامية فيما يذكره من المسائل ،
وإنما اتخذ المقارنة في أغلب الفروع الفقهية ، فيعرض ما قيل من الوجوه
سواء كان القائل إماميا أم غيره . كما أنه قد يذكر قولا نادرا تفرد به
بعض الامامية أو غيرهم ، مما يدل على سعة اطلاعه واحاطته بآراء
الفقهاء على اختلاف مذاهبهم . ولا غرو في ذلك وهو القائل في اجازته
لابن الخازن الحائري : ( وأما مصنفات العامة ومروياتهم فاني أروي عن
نحو أربعين شيخا من علمائهم بمكة ، والمدينة ، ودار السلام بغداد ، ومصر
ودمشق ، وبيت المقدس ، ومقام الخليل إبراهيم عليه السلام ) ( 1 ) .
كما أنه لا يكتفي بنقل تلكم الأقوال والوجوه في المسألة الفقهية بل
هو غالبا ما يذكر أدلتها وحججها ، ويناقش ما لا يرتضيه منها مناقشات
جليلة .
ويلاحظ أن المصنف لم يتبع في الغالب منهجا معينا في ترتيب ما
أورده من قواعد وفوائد ، فهو لم يفصل القواعد الفقهية عن الأصولية
هامش
( 1 ) المجلسي / البحار : مجلد 26 / ج 1 / ص : 39 .