الثاني : لو مات مديون ، فقام له شاهد بدين ، فللورثة الحلف ،
فلو امتنعوا ، قيل ( 1 ) : يحلف الغريم .
ومنهم من فرق : بأن نكول المفلس عن اليمين يورث ريبة ظاهرة ،
لأنه المستحق بالأصالة ، وأما ورثة الميت فقد يخفى عليهم أحواله ويكون
الغرماء مطلعين عليها . وأيضا : فغريم الميت في محل اليأس من حلف
الميت ، بخلاف غريم المفلس فإنه في مقام الرجاء .
الثالث : الصورتان بحالهما ولكن لا شاهد هناك بل نكون الغريم :
ولو لم يدع المفلس ولا الوارث ، فالأقرب أن للغرماء الدعوى ، وإن
لم يكن لهم الحلف .
الرابع : لو أحبل الراهن الجارية وادعى إذن المرتهن ، فنكل ،
حلف الراهن ، فإن نكل توجه إحلاف الأمة ، لان لها حقا في الجملة .
الخامس : لو أوصى لام ولده بعبد ، فوجد مقتولا بعد الوفاة
وهناك لوث ، حلف الورثة ( 2 ) ، فإن نكلوا ففي حلفها وجهان .
هامش
( 1 ) قول للشافعية . انظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 321 ،
والغزالي / الوجيز : 2 / 154 .
( 2 ) في ( ح ) : الوارث .